السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
56
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
النكاح بالاجماع ، وامّا غيره فلا دليل على خروجه ، بل الأخبار الكثيرة مصرحة بصحة الشرط بعد النكاح والتزويج . وتأويله إلى ما بعد الايجاب ، تأويل بلا دليل ، والاجماع على عدم تأثير الشرط المتقدم أو المتأخر أو المتقدم خاصة ، كما قيل : غير ثابت . كيف ؛ والشّيخ ( ره ) مخالف في المتأخر ، ويظهر من بعض آخر التردد فيه أيضا ، وقد وقع في كلام بعضهم لزوم الوفاء بالشرط من غير تقييد بالمقارن بالعقد ، وقد صرّح جماعة بوجوب الوفاء بالوعد مطلقا ، وجعلوا الخلف معصية . ولا شك انّ كلّ ما يلتزم به وعد ، مع انّه لو ثبت اجماع على عدم تأثير المتقدم أو المتأخر . . . وبالجملة : مقتضى العمومات وجوب الوفاء بكل ما يلزم ، ويلزمه انسان لغيره ويعده ، ولم يظهر اجماع على خلافه . فيجب اتباعه » « 1 » . نعم ، قال في جواهر الكلام : « كل ذلك مع الشرط في العقد ، امّا قبله فلا يلزم كغيره من الشروط الخارجية للأصل بعد القطع بعدم ارادته ، من قوله : « المؤمنون عند شروطهم » . لأنّ المراد منه ما يلتزمونه بالملزم الشرعي ، والّا لوجب الوفاء بكل كلام يقع بينهم من الوعد وغيره ، وهو معلوم البطلان . قيل : وإليه ، أومأ في جملة من النصوص « 2 » في النكاح التي هي بفحواها أو عمومها شاهدة على المقام أيضا ، خلافا لظاهر المحكي عن الخلاف والجواهر ، فأوجبه به ، وهو ممكن التنزيل ، على صورة بناء العقد عليه ، لا ما إذا وقع سابقا من دون بناء . » « 3 » وقال المحقق الأنصاري ( ره ) في باب الخيارات ، من كتاب المكاسب : « ومنها قوله : « المؤمنون عند شروطهم » . وقد استدلّ به على اللزوم غير واحد ، منهم المحقق الأردبيلي ( قدس سرّه ) ، بناء على انّ الشرط مطلق الإلزام والالتزام ولو ابتداء ، من غير ربط بعقد آخر ، فان العقد على هذا شرط ، فيجب الوقوف عنده ويحرم التعدّي عنه . فيدلّ على اللزوم بالترتيب المتقدم في « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » لكن لا يبعد منع صدق الشرط
--> ( 1 ) - عوائد الأيام : ص 44 - 46 ؛ ملخصا . ( 2 ) - الوسائل : الباب 33 من أبواب المتعة ، والباب 2 من أبواب المهور . ( 3 ) - جواهر الكلام : ج 23 ، ص 12 .